مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
289
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
حياة السيِّدة زينب عليها السلام في المدينة بعد وقعة الطّفّ وإلى وفاتها حدّثنا زهران بن مالك ، قال : سمعت عبداللَّه بن عبدالرّحمان العتبيّ ، يقول : حدّثني موسى بن سلمة ، عن الفضل بن سهل ، عن عليّ بن موسى ، قال : أخبرني قاسم بن عبدالرّازق وعليّ بن أحمد الباهليّ ، قالا : أخبرنا مصعب بن عبداللَّه ، قال : كانت زينب بنت عليّ وهي بالمدينة تُؤَلِّب النّاس على القيام بأخذ ثأر الحسين ، فلمّا قام عبداللَّه بن الزّبير بمكّة وحمل النّاس على الأخذ بثأر الحسين وخلع يزيد ، بلغ ذلك أهل المدينة ، فخطبت فيهم زينب وصارت تُؤَلِّبهم على القيام للأخذ بالثّار ، فبلغ ذلك عمرو بن سعيد فكتب إلى يزيد يعلمه بالخبر ، فكتب إليه أن فرِّق بينها وبينهم ، فأمر أن ينادي عليها بالخروج من المدينة والإقامة حيث تشاء . فقالت : قد علم اللَّه ما صار إلينا ، قتل خيرنا ، وسقنا كما تساق الأنعام وحملنا على الأقتاب ، فوَاللَّه لا خرجنا ؛ وإن أهريقت دماؤنا . فقالت لها زينب بنت عقيل : يا ابنة عمّاه ! قد صدقنا اللَّه وعده وأورثنا الأرض نتبوّأ منها حيث نشاء فطيبي نفساً وقرّي عيناً وسيجزي اللَّه الظّالمين ، أتريدين بعد هذا هواناً ، ارحلي إلى بلدٍ أمن ، ثمّ اجتمع عليها نساء بني هاشم « 1 » وتلطّفن معها في الكلام وواسينها « 1 » . وبالإسناد المذكور مرفوعاً إلى عبيداللَّه ابن أبي رافع قال : سمعت محمّد أبا القاسم بن عليّ يقول : لمّا قدمت زينب بنت عليّ من الشّام إلى المدينة مع النِّساء والصِّبيان ثارت فتنة بينها وبين عمرو بن سعيد الأشدق والي المدينة 1 من قِبَل يزيد ، فكتب إلى يزيد يشير عليه بنقلها من المدينة « 1 » ، فكتب له بذلك فجهّزها هي ومن أراد السّفر معها من نساء بني هاشم إلى مصر فقدمتها لِأيّامٍ بقيت من رجب « 2 » . حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدِّي ، عن محمّد بن عبداللَّه ، عن جعفر بن محمّد الصّادق ،
--> ( 1 - 1 ) [ لم يرد في مرقد العقيلة زينب ] . ( 2 ) - [ مرقد العقيلة زينب : ذي الحجّة ] .